مجمع الكنائس الشرقية

56

قاموس الكتاب المقدس

بعد سفر إرميا ولكن نجده في الأصل العبراني في القسم الثالث من أسفار العهد القديم المسمى " كتوبيم " أو " الكتب " وقد ورد بعد الجامعة وقبل أستير . ومما يجدر ملاحظته أن عدد أعداد كل من الأصحاحات 1 و 2 و 4 و 5 هو 22 عددا أما الأصحاح الثالث ففيه 22 عددا x 3 أي 66 عددا . ونعلم أن في اللغة العبرية اثنين وعشرين حرفا . وأعداد الأصحاحات 1 و 2 و 4 تسير مرتبة بحسب حروف الأبجدية العبرية فالعدد الأول من الأصحاح يبدأ بكلمة أولها " أليف " والثاني يبدأ بكلمة أولها حرف " بيت " والثالث يبدأ بكلمة أولها حرف " جيمل " وهلم جرا . أما في الأصحاح الثالث فالثلاثة الأعداد الأولى تبدأ بكلمات أول كل منها حرف " أليف " والثلاثة الأعداد الثانية تبدأ بكلمات أولها حرف " بيت " والثلاثة الأعداد الثالثة تبدأ بكلمات أولها حرف " جيمل " وهلم جرا . أما الأصحاح الخامس فلا يسير في ترتيب أعداده على هذا النظام الأبجدي . وموضوع هذا الرثاء هو غزو أورشليم وخرابها والآلام المروعة المرعبة التي قاساها المدافعون عنها في وقت الحصار من جوع وسيف . ويعلن الرثاء في صراحة أن خطايا الشعب كانت سبب الكارثة الدهماء التي حلت به . فما نزل بأورشليم وما أصاب شعبها كان نتيجة حتمية للتمرد على الله وعصيانه . وقد أبدع الكاتب في وصف الحوادث أيما إبداع بحيث يخيل للقارئ أنه يرى هذه الكوارث تقع بأورشليم أمام عينه . وقد اتفق النقاد على أن مرائي إرميا هي من أبدع وأروع ما كتب في العالم من رثاء . وقد يخيل للقارئ أنها كلمات دبجتها أقلام من نار بمداد من دموع . ولم يذكر في الكتاب المقدس اسم مؤلف هذا السفر غير أن التقليد جرى على أن إرميا هو مؤلف هذه المراثي . فقد جاء في الترجمة السبعينية ، وفي فاتحة هذا السفر هذا القول : " وكان بعد سبي إسرائيل وخراب أورشليم أن جلس إرميا يبكي ورثى أورشليم بهذا الرثاء وقال " لذا فقد نسب السفر إلى إرميا من زمن بعيد جدا . وقد أخذت الترجمات القديمة وكتب التقليد كالفلجات والترجوم والتلمود وغيرها بهذا الرأي . وقد اتفق رأي العلماء على أن السفر كتب بعد سنة 586 قبل الميلاد . أي بعد خراب أورشليم مباشرة . ومن يدرس سفر إرميا وهذا السفر لا يمكنه إلا أن يرى بوضوح التشابه العظيم في الروح والأحاسيس والعبارات والاصطلاحات . وقد ورد في 2 أخبار 35 : 25 أن إرميا رثى يوشيا الملك ولكن من الواضح أنه لا توجد علاقة بين ذلك الرثاء وهذه المراثي . رسالة إرميا : هذه الرسالة من ضمن الأسفار المحذوفة " الابوكريفا " وقد وردت في الترجمة السبعينية رسالة منفصلة قائمة بذاتها . أما في الترجمة اللاتينية الفلجات ، والترجمة العربية اليسوعية فتجعلان الرسالة الأصحاح السادس في باروخ . وبما أن هذه الرسالة لم ترد في الكتب القانونية في العبرية ، ولا صلة لها بإرميا ولم يكتبها هذا النبي العظيم لذا فلم تحسبها المذاهب المصلحة ضمن الأسفار القانونية . وقد كتبت أصلا بالأرامية ، كتبها واحد من اليهود في القرن الثاني أو الثالث ق . م . وقد فقد الأصل الأرامي وبقيت الترجمة اليونانية . وهذا الكتيب الصغير عبارة عن رسالة يدحض فيها الكاتب العبادة الوثنية ويسخر من الغباء الذي فهيا . وهي في هذا تشبه الأصحاح العاشر من سفر إرميا . أرنان : ( 1 أخبار 21 : 15 ) أنظر أرونة . أرنب : واسمه في العبرية " أرنبث " وهو حيوان معروف اسمه بالاتينية Lepus ويعتبر أكله محرما